اليعقوبي
86
البلدان
وعربها قليل ، وأكثر أهلها عجم من أشراف الدهاقين وبها قوم من العرب انتقلوا إليها من الكوفة والبصرة من ثقيف « 1 » ، وتميم « 2 » ، وبني ضبة « 3 » ، وخزاعة « 4 » ، وبني حنيفة « 5 » ، ومن بني عبد القيس « 6 » وغيرهم . ويقال : إن سلمان الفارسي « 7 » رحمة اللّه عليه كان من أهل أصبهان ، ومن قرية
--> وتناسلوا وسمّي المكان بعد ذلك اليهودية ، وهو موضع إلى جنب جيّ . ( معجم البلدان ج 5 / ص 518 ) . ( 1 ) ثقيف : هم رهط الحجاج بن يوسف والي العراق في عهد بني أمية ، وهم بطن من هوازن ، وهم بنوا قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن ، ويقال : إنهم من إياد بن نزار ، وعن بعض النّسابة أن ثقيفا من بقايا ثمود ، كان الحجاج بن يوسف ينكر ويقول كذبوا . قال في العبر : وثقيف بطن واسع ، وكانت منازلهم بالطائف . ( صبح الأعشى ج 1 / ص 397 ) . ( 2 ) تميم : قبيلة من العدنانية ، لغتها العربية حجّة بين لغات القبائل ، أنجبت أعظم شعراء الجاهلية ، ومنهم جرير والفرزدق وهم بنو تميم بن مرّ بن مراد بن طابخة ، قال في العبر : وكانت منازلهم بأرض نجد دائرة من هنالك على البصرة واليمامة ، وامتدت إلى العذيب من أرض الكوفة ، ثم تفرّقوا بعد ذلك في الحواضر . ( صبح الأعشى ج 1 / ص 401 ) . ( 3 ) بنو ضبّة : من قبائل طابخة ، قال في العبر : وكانت ديارهم بالناحية الشمالية من نجد بجوار بني تميم ، ثم انتقلوا في الإسلام إلى العراق ، وهم الذين قتلوا المتنبي . ( صبح الأعشى ج 1 / ص 401 ) . ( 4 ) خزاعة : قبيلة عربية من الأزد ارتحلت إلى الشمال إثر تصدّع سدّ مأرب ، كانت لهم سدانة الكعبة بمكة إلى أن انتزعها منهم قصيّ . ( المنجد في اللغة والأعلام ) . ( 5 ) بنو حنيفة : وهم بطن من بكر بن وائل ، رهط مسيلمة الكذّاب الذي تنبّأ في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قتل مسيلمة في خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وهم بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . ( صبح الأعشى ج 1 / ص 394 ) . ( 6 ) بنو عبد القيس : وهم بطن من جديلة ، وهم بنو عبد القيس بن أقصى بن دعميّ بن جديلة ، قال في العبر : وكانت ديارهم بتهامة حتى خرجوا إلى البحرين وزاحموا من بها من بكر بن وائل وتميم ، وقاسموهم المواطن ، والنسبة إليهم عبديّ ، ومنهم من ينسب إليهم عبديّ قيسي وبعضهم يقول : عبقسي ، ومن عبد القيس هؤلاء : الأشجّ . الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن فيك لخصلتين يحبّهما اللّه : الحلم والأناة » . ( 7 ) سلمان الفارسي : صحابي من مقدميهم ، كان يسمّي نفسه سلمان الإسلام ، أصله من مجوس أصبهان ، عاش عمرا طويلا ، واختلفوا في ما كان يسمّى به في بلاده ، وقالوا : نشأ في قرية جيان ، ورحل إلى الشام ، فالموصل ، فنصيبين ، فعمورية ، وقرأ كتب الفرس ، والروم ، واليهود ، وقصد بلاد العرب ، فلقيه ركب من بني كلب فاستخدموه ، ثم استعبدوه فباعوه ، فاشتراه رجل في قريظة فجاء به إلى المدينة ، وعلم سلمان بخبر الإسلام ، فقصد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقباء وسمع كلامه ، ولازمه أياما ، وأبى أن يتحرّر بالإسلام ، فأعانه المسلمون على شراء نفسه